نفسيتى - رحلة صحتك النفسية
أطفال الADHD

أطفال الADHD

17 يونيو 2026

“أخد إيه يهدّيني؟

أنا صوتت النهارده في البيت… وانهرت.”

الجملة دي بتطلع غالبًا بعد ساعات طويلة من محاولة السيطرة…

مش بعد لحظة عصبية بس.

أم قاعدة من الصبح تعيد وتشرح وتبسط وتغني وتلعب وتختصر وتعيد تاني…

وبعد كل ده تسأل سؤال بسيط…

يكون الرد: “مش فاكرين”.

في اللحظة دي مش اللي بيوجعها إنهم مش فاكرين.

اللي بيوجعها هو الإحساس إنها بتجري طول اليوم… في مكانها.

أم أطفال عندهم ADHD بتعيش ضغط مختلف تمامًا عن اللي الناس شايفاه.

الناس شايفة: ساعتين مذاكرة.

لكن هي عايشة: يوم كامل من الاستنزاف العصبي.

لأن الطفل اللي عنده ADHD مش بيرفض المذاكرة عنادًا…

ولا بيفشل لأنه مهمل.

دماغه ببساطة: • بيتشتت أسرع

• بيزهق أسرع

• بيتعب أسرع

• بيحتاج مجهود مضاعف عشان يركز نص الوقت

يعني المذاكرة بالنسبة له مجهود عصبي مرهق

مش مجرد واجب مدرسي.

لكن الأم… مش شايفة ده بس.

هي شايفة الخوف الأكبر:

“لو سيبتهم… هيسقطوا.”

“لو ما ضغطتش… هيفشلوا.”

“أنا المسؤولة عن مستقبلهم.”

وهنا يبدأ الصراع الحقيقي.

الأم بتتحول من أم… لمدرّسة طول اليوم.

من حضن… لمصدر ضغط.

من دعم… لمصدر أوامر.

وده بيكسر قلبها هي قبل ما يكسّر العلاقة.

فتلاقي نفسها بتوصل لمرحلة الانفجار: صوت عالي

عصبية 

إحساس إن الدم بيغلي

وكأن جسمها داخل في حالة طوارئ.

وده حرفيًا اللي بيحصل.

جهازها العصبي بيكون دخل حالة Overload

تحميل فوق الطاقة.مش لأنها أم عصبية.

لكن لأنها أم منهكة عصبيًا.

وبعد ما الأطفال يناموا…

يبدأ الجزء الأصعب.

الندم.

“أنا ليه صرخت؟”

“ليه عصبت؟”

“هم ذنبهم إيه؟”

“أنا بقيت أم وحشة؟”

الإحساس ده مؤلم جدًا…

لأنه خليط من الحب + الذنب + الإرهاق + الخوف.

وده خليط قادر يكسر أي أم مهما كانت قوية.

الأم اللي بتربي طفل ADHD

مش محتاجة بس طرق مذاكرة.

هي محتاجة دعم نفسي ليها هي.

لأن الاستنزاف المستمر بيحوّل الأم تدريجيًا لنسخة مرهقة، سريعة الغضب، مليانة قلق…

رغم إنها بتحب أولادها جدًا.